21 يناير, 2009
12 يناير, 2009
13 ديسمبر, 2008
28 نوفمبر, 2008
27 نوفمبر, 2008
14 يوليو, 2008
بلادي


إني مررتُ على الرياضِ الحاليةْ
وسمعتُ أنغامَ الطيـورِ الشاديـةْ
فطربتُ ، لكنْ لم يحـبَّ فوَّاديـهْ
كطيورِ أرضي أو زهورِ بـلادي
وشربتُ ماءَ النيلِ شيـخِ الأنهـرِ
فكأنني قـد ذُقْـتُ مـاءَ الكوثـرِ
نهرٌ تباركَ مـن قديـمِ الأعصـرِ
عَذْبٌ ، ولكـنْ لا كمـاء بـلادي
وقرأتُ أوصافَ المروءةِ في السِّيَرْ
فظننتُها شيئـاً تلاشـى واندثَـرْ
أو أنها كالغولِ ليـسَ لهـا أَثَـرْ
فإذا المروءةُ في رجـالِ بـلادي
ورسمتُ يوماً صورةً في خاطري
للحسنِ ، إنَّ الحسنَ ربُّ الشاعرِ
وذهبتُ أنشدها فأعيـا خاطـري
حتى نظرتُ إلـى بنـاتِ بـلادي
قالوا: أليسَ الحسنُ في كلِّ الدنـى
فعلى مَ لم تمدحْ سواهـا موطنـا
فأجبتهـمْ إنـي أُحـبُّ الأَحسنـا
أبداً ، وأَحسنُ ما رأيـتُ بـلادي
قالوا : رأيناهـا فلـم نـرَ طيِّبـا
ولّى صباها والجمالُ مَعَ الصبـا
فأجبتهمْ : لتكـنْ بـلادي سبسبـا
قفراً ، فلستُ أُحبُّ غيـرَ بـلادي
قالوا : تأمَّـلْ أيَّ حـالٍ حالَهَـا
صَدَعَ القضاءُ صروحها فأمالَهَـا
ستموتُ … إنَّ الدهرَ شاءَ زوالَهَا
أَتموتُ؟ كلا ، لَنْ تمـوتَ بـلادي
هي كالغديرِ إذا أتى فصلُ الشتـا
فَقَدَ الخريرَ وصارَ يحكي الميتـا
أو كالهزارِ حبسته … لكن متـى
يَعُدِ الربيـعُ يَعُـدْ إلـى الانشـادِ
ألكوكبُ الوضَّـاحُ يبقـى كوكبـا
ولئـنْ تستَّـرَ بالدجـى وتنقَّبـا
ليسَ الضبابُ بسالبٍ حسنَ الرُُّبى
والبؤْسُ لا يمحو جمـالَ بـلادي
لا عـزَّ إلا بالشبـابِ الـراقـي
ألناهـضِ العزمـاتِ والأخـلاقِ
ألثـائـرِ المتفـجِّـرِ الـدفَّــاقِ
لولاهُ لـم تشمـخْ جبـالُ بـلادي





